Voice of Preaching the Gospel

vopg

الإنسان مخلوق يحتاج يوميًا إلى ساعات معينة يخلد فيها إلى النوم. حاول شاب أن يتمم أمر الرب بالسهر بمفهوم خاطئ، إذ ظنّ أن السهر المطلوب هو عدم النوم، وسهر ليلتين، ولكن لم يستطع أن ينام في الليلة الثالثة. وحاولت أن أُفهمه أن المقصود هو السهر الروحي، ولكن دون جدوى! وبعد وقت أُصيب بأمراض نفسية خطيرة. الذي يسهر ولا ينام أبدًا هو الله، وأمامنا ثلاثة آيات تتحدث عن الإله الساهر:

"أَنَا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا." (إرميا 12:1)؛ "إِنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ..." (مزمور 4:121)؛ "هأَنَذَا أَسْهَرُ عَلَيْهِمْ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ." (إرميا 27:44) وأريد أن أحدثكم في ثلاث كلمات:

أولاً: ساهر للإتمام

"أَنَا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا." أي، أتابعها حتى تصل إلى هدفها وتتممه. يشير الأصحاح الأول من سفر التكوين ستة مرات عن تتميم كلام الله. قال الله: "ليكن نور،" فكان نور. ومن ثم يقول في المرات الباقية: "فكان كذلك."
ثم وعد الرب إبراهيم بابن، وبعد أن شاخ إبراهيم وانقطعت لسارة عادة النساء، أتمّ الرب وعده.
بعد ذلك قال الرب ليعقوب: "وها أنا معك، وأحفظك حيثما تذهب، وأردّك إلى هذه الأرض، لأني لا أتركك حتى أفعل كل ما كلمتك به." (تكوين 15:28) وهذا ما تمّ فعلاً.
قال شخص شرير لإنسان مؤمن: أرني وعدًا واحدًا حققه الرب معكم. فقال المؤمن: أرني أنت وعدًا واحدًا لم يحققه الرب – الله ليس إنسانًا فيكذب ولا ابن إنسان فيندم. الله يسهر على كلمته ليجريها بطريقة من اثنتين: عند استجابة السامعين للكلمة والعمل بها تكون شاهدة لهم، وعندما لا يسمعون تكون شاهدة عليهم.
ألقى بطرس موعظة بسيطة لكنها قوية جدًّا، أسفرت عن خلاص 3000 شخص. ثم وعظ في بيت كرنيليوس فآمن جميع السامعين وامتلأوا بالروح القدس.
تحدث الرسول بولس عن البرّ والتعفّف والدينونة فتأثّر بكلامه فيلكس الوالي وقال لبولس: "أما الآن فاذهب، ومتى حصلت على وقت أستدعيك." هنا ستكون كلمة الرب شاهدة عليه.
كثيرًا ما يأتي الشيطان إلى خادم الرب، بعد الانتهاء من عظته، ويقول له: لقد ضاربت الهواء. فأنت كنت في وادي والشعب كان في وادٍ آخر. ولكني أودّ أن أهمس في أذن كل خادم: الرب ساهر على كلمته ليجريها. فهناك أشخاص كثيرون يعلنون أنهم آمنوا على يد خادم ما، وهذا الخادم لم يعرف أن شخصًا ما آمن بواسطته.

ثانيًا: ساهر للاهتمام

ساهر على رعيته مهتمًّا بكل أمورهم – لا ينعس ولا ينام – يدبّر لهم احتياجاتهم. تحضرني هذه القصة عن سيدة عجوز كانت مواظبة على حضور الكنيسة وفجأة توقّفت، فذهبت إليها سيدة لتسأل عنها لتعرف سبب انقطاعها. رفضت هذه العجوز أن تقول لها عن السبب، ولكن بعد إلحاح قالت لها: لا أملك حذاء! فطلبت منها السيدة أن تسمح لها بالذهاب لشراء حذاء، ولكن السيدة العجوز رفضت رفضًا باتًا. ثم أخبرت الأخت الزائرة راعي الكنيسة فذهب إليها حاملاً معه حذاء جديدًا وقال للسيدة: أنا معي هذا الحذاء، أرجو أن تقبليه. هذا الحذاء اشترته سيدة من لندن ولما عادت إلى مصر وجدت أنه مختلف المقاس. ففردة الحذاء اليُمنى مقاسها 39 واليُسرى مقاسها 40، وبسرعة أخذت السيدة العجوز الحذاء من يد الراعي وقالت: هذا هو الحذاء الذي وعدني الرب به، فلديّ عيب خلقي في قدميّ إذ قدمي اليُمنى مقاسها 39 واليُسرى 40.
سهر الرب على يوسف مهتمًا بكل أموره الكبيرة والصغيرة، منذ أن خرج من بيت أبيه حتى صار سيدًا لأرض مصر. "الرب يهتم بي... ماذا يصنع بي الإنسان؟"

ثالثًا: ساهر للانتقام

"هانذا أسهر عليهم للشر لا للخير." الرب يسهر على رافضيه لعقابهم.
رأى الرب قديمًا "أن شر الإنسان قد كثر في الأرض، وأن كل تصوّر أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم... فقال الرّبّ: أمْحو عنْ وجْه الأرْض الإنْسان الّذي خلقْته، الإنْسان مع بهائم ودبّاباتٍ وطيور السّماء... فقال الله لنوحٍ: نهاية كلّ بشرٍ قدْ أتتْ أمامي." (تكوين 5:6 و7 و13) ثم طلب منه أن يصنع فُلكًا لنجاة نوح وأسرته، وأنزل طوفانًا فمات كل ذي جسد كان يدبّ على الأرض.
وفي أيام لوط قال الرب لإبراهيم إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدًا. وبعد حديث طويل بين الرب وإبراهيم قرر الرب عقاب سدوم وعمورة، فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتًا ونارًا من عند الرب من السماء، وقلب تلك المدن وكل الدائرة وجميع سكان المدن.
سهر الرب للانتقام من هيرودس الذي قتل يعقوب وأراد أن يقتل بطرس. كان هيرودس يلبس الحلّة الملوكية ويجلس على عرشه يخطب في شعبه. وفجأة ضربه ملاك الرب فصار يأكله الدود ومات.
ليعلم كل خاطئ أن غضب الله مُعلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم.
حذّر يوحنا المعمدان قائلاً: "من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي؟" "مخيف هو الوقوع في يدَي الله الحيّ!" ومن هول العقاب ودقّة الحساب سيصرخ الناس وهم "يقولون للجبال والصخور: أسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف." ولكن الجبال والآكام لن تسمع.
ليتك أخي وأختي قبل ضياع الفرصة أن تأتي مسلّمًا قلبك وحياتك للرب فتنجو من العقاب.
"لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع."

المجموعة: شباط (فبراير) 2017

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

241 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
3455305